فهرس الكتاب
ولم يُنْقَل عَن رسول الله ? التَّلَفُّظُ بالنيَّة في أي عِبادَةٍ مِن العِبادات، إلا في الحَجِّ والعُمْرَة؛ فقد ثَبَت في"الصحيحين" (1) ، من حديث أنس - رضي الله عنه - أنه سَمِعَ الرسول ? يقول:"لبيك عُمْرَة وحَجًّا"- لأنَّه كان قَارِنًا -، وقال أنس - رضي الله عنه:..."سمعتهم يَصْرُخون بهما جَميعًا ( أي بالحَج والعُمْرَة ) " (2) .
فدَلَّت السُّنَّة على مَشروعيَّة التَّلَفُّظ بالنيَّة في هذه العِبادَة فقط؛ فإذا أراد الإنسان أن يَحُجَّ، فإنْ كان مُتَمَتِّعًا قال:"لبيك اللهم عُمْرَة مُتَمَتِّعًا بها إلى الحج"، وإنْ كان قَارِنًا قال:"لبيك عمرةً وحَجًّا"، وإنْ أراد أن يؤدي العُمْرَة وَحْدَها قال:"لبيك عُمْرَة".
قوله:"ثم يُسَوِّي الإمام الصفوف بمحاذاة المناكب والأكعب. ويُسَنُّ تكميل الصف الأول فالأول":
يُسَنُّ للإمام أن يُسَوِّي الصُّفوف للصَّلاة. وتَسْويَة الصف في الصلاة على قِسْمَيْن:
(1) رواه مسلم - واللفظ له - ( 1232، 1251 ) ، والبخاري ( 1551 ) . وَروياه أيضًا مِن حَديث جابر - - رضي الله عنه -: البخاري ( 1570 ) ، ومسلم ( 1216 ) .
(2) رواه البخاري ( 1548، 2951 ) ، وأبو يَعْلَى في"مُسْنَدِه": ( 5 / 181، 7 / 202 ) ، والطبراني في"الأوْسَط": ( 6 / 269 ) ، والبيهقي ( 5 / 10، 40 ) ، والطَّحاوي في"شَرْح مَعاني الآثار": ( 2 / 153 ) .