فهرس الكتاب
فمثلًا: إذا وَقَف خَلْفَ الإمام عِشْرون مُصَلٍّ: عَشرة عَن اليمين، وعشرة عَن اليسار، ولم يَكْتَمِل الصَّفُ بَعْدُ، فجاء رَجُلٌ فأراد أن يقف وَسَطَ الصَّفِّ الثاني خَلف الصَّف الأوَّل؛ حتى يقْتَرِب مِن الإمام: فهل يُشْرَع له هذا؟ الجواب: لا يُشْرَع له هذا؛ وإنَّما يَجِبُ عليه إتمام الصَّفِّ الأوَّل أولًا.
ونَفس الأمر يُقال - بل هو مِن بَاب أوْلَى - بالنسبة لِمَن أراد أن يَقِف بجوار الإمام، والصَّف الأوَّل لم يَكْتَمِل بَعْدُ لِلَّهِ فهذا غير مشروع؛ كما تَقَدَّم (1) في حَديثَي جابر وجبار - رضي الله عنهما -.
ولكن: متى يُشْرَع للمأموم أن يَصُفَّ بجنب الإمام؟
الجواب: يُشْرَع له ذلك في ثلاثة أحوال:
الأوَّل: إذا كان عَدَد المُصَلِّين اثْنَين ( إمام ومأموم ) : وفي هذه الحالة - كما مَرَّ (2) - يَصُفُّ المأموم عَن يمين الإمام.
الثاني: إذا كانت الصُّفوف مُكْتَمِلَة، ولم يَجِد المأموم مكانًا في المَسْجِد إلا عَن يَمين الإمام: جاز لَه - هُنا - أن يَصُفَّ عَن يَمينه.
الثالث: إذا كانت الصُّفوف مُكْتَمِلَة، ولم يَجِد المأموم مَن يَصُفُّ مَعَه خَلْفَ هذه الصُّفوف: فقال بَعْضُ أهْلِ العلم بِجَواز صَفِّه - في هذه الحالة أيضًا - بِجَنب الإمام؛ واستدلوا على ذلك بقول الرسول ?:"لا صلاة للذي خَلْفَ الصف" (3) . ولكن هذا مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ عَدَم شَقِّ الصُّفوف والمُرور بَين المُصَلِّين. فإذا أمْكَنَه المُرور دون شَقِّ الصُّفوف - كأن يكون هناك مَدْخَلٌ مِن جِهَة الإمام ( مثلًا ) - جازَ له ذلك، وإلا فلا.
(1) ص؟؟؟.
(2) ص؟؟؟.
(3) سبق تخريجه: ص؟؟؟.