فهرس الكتاب
وعليه - في هذه الحالة - أن يَصُفَّ خَلْفَ الصَّفِّ الأخير في الوَسَط، حتى وإنْ كان مُنفَرِدًا، وصلاته صحيحة، كما بَيَّنا (1) ؛ لأنه بِذَهَابه للصَّفِّ بِجَنب الإمام سَوف يُشَوِّشُ على المصلين، و"الوَاجِبَات تَسْقُط عِندَ عَدَم القُدْرَة عليها"، وهذا غَيْر قَادِر.
ولا يَصِحُّ الاستدل بأن الرسول ? فَعَلَ ذلك وشَقَّ الصُّفوف حتى تَقَدَّم النَّاس، وتأخَّر أبو بكر - رضي الله عنه -، وأتَمَّ النبي - ? - بِهِم الصَّلاة (2) ؛ لأنَّ هذا خاصٌّ به ?، ومَن مِثْله ?؟ ولذلك لَمَّا رآه الصَّحابَة - - رضي الله عنهم - - أفْسَحُوا له الطريق ?،"وجاء يَمشي في الصُّفوف حتى قام في الصَّفِّ، فأخذ النَّاس في التَّصفيق، وكان أبو بكر - رضي الله عنه - لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التفت فإذا رسول الله ?؛ فأشار إليه رسول الله - ? - يأمره أن يُصَلِّي، فَرَفَع أبو بكر - رضي الله عنه - يَدَيْه فَحَمِد الله، ورَجَع القَهْقَرى وراءه، حتى قام في الصَّفّ، فَتَقَدَّم رسول الله ? فَصَلَّى للنَّاس..."الحَديث.
وقد جاء في"صحيح مسلم" (3) ، من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال:"كنا إذا صلينا خلف رسول الله ? أحببنا أن نكون عن يمينه؛ يُقْبِل علينا بِوَجْهِه"= يعني: عِندَ التسليم (4) .
(1) ص؟؟؟.
(2) رواه البخاري ( 1234، 684 ) ، ومسلم ( 421 ) .
(3) رواه مسلم ( 709 ) ، وأبو داود ( 615 ) ، والنسائي ( 822 ) ، وابن ماجه ( 1006 ) ، وأحمد ( 4 / 290، 304 ) .
(4) اتظر:"شرح النووي على صحيح مسلم": ( 5 / 221 ) ، وبَوَّب عليه أبو داود؛ فقال:"باب: الإمام يَنْحَرِف بعد التَّسليم".