فهرس الكتاب
وحُكى عن جماعَة مِنهم أنه يُكْتَفَى بِمُجَرَّد نِيَّة الدُّخول للصَّلاة دون ذِكْر مُطْلَقًا لِلَّهِ
إلا أنَّ الذي دَلَّت عليه النُّصوص - القَوليَّة والعَمَليَّة - هو ما قُلناه؛ فيُشْتَرَط للدُّخول في الصَّلاة التكبير لها بِلَفظ:"الله أكبر"، فما كان خِلافُ ذلك فهو مُخالِفٌ لِتلك النُّصوص.
قوله:"والحكمة في افتتاحها بذلك ليستحضر عظمة من يقوم بين يديه فيخشع":
لو أنَّ الإنسان تَفَكَّر في هذا الذِّكر الذي تُسْتَفْتَح به الصَّلاة ( الله أكْبَر ) = لَوَجَد أنَّها كَلِمَة عَظيمة تَدُلُّه على:
أولًا: إيمانه بالله - - سبحانه وتعالى - -.
ثانيًا: اعتقاده بأنَّ الله - - عز وجل - - هو الكَبير، ولا أكْبَر منه - - سبحانه وتعالى - -.
ثالثًا: خُضوعه لربه وانقياده له، وإفراده - - سبحانه وتعالى - - بالعِبادَة والإخْلاص والدُّعاء والتَّوَكُّل.
فهي - بلا شَكٍّ - مُنتَظِمَة - في الحقيقة - لِكُلِّ ما جاء به كتاب الله - - سبحانه وتعالى - -، وما جاءت به سُنَّة الرسول ?.
قوله:"فإنْ مَدَّ همزة ( الله ) أو ( أكبر ) ، أو قال: أكْبَار = لم تَنْعَقِد":
لا تَنْعَقِد الصَّلاة إلا بنُطْقِ التَّكبير كما جاءَت به السُّنَّة: ( الله أكْبَر ) ، فإذا خَالفَ الإنسان ذلك فَقال: آلله أكْبَر أو آكْبَر - بالمَد -، أو قال: أكْبَار = فلا تَنْعَقِد صلاته بأيِّ لَفْظٍ مِن تلك الألْفاظ، كما يقول المُصَنِّف - رحمه الله -.
والغالِب على المُصَلِّي أنَّه لا يَتَعَمَّد النُّطْق بها هكذا؛ وإنَّما ينطقها خَطأ؛ جَهلًا أو غَفْلَةً مِنه؛ لأنَّه في مِثل كلمة ( أكبار ) أو ما شابهها: يَتَغَيَّر المعنى؛ وبالتي لا تُفيد هذه الكلمة المعنى الذي جاء في كلمة ( الله أكبر ) .
ومِن الأخطاء التي يَقَع فيها بعض المُصَلِّين - والمؤذِّنين أيضًا - أنَّهم يقولون:"الله وأكبر"- بزيادة واو العَطْف - ولا يقولون"الله أكْبَر". وهذا خَطأ.