فهرس الكتاب
ذَهَبَ بعضُ أهْل العِلْم (1) إلى أنَّه لا بُدَّ للأخْرَس - مع النِّيَّة - مِن تَحْريك لِسانِه لِلَّهِ ولكن هذا ليس عليه دَليل، ولا فائدة منه؛ لأن الأخْرَس لا يستطيع أن ينطق = فما الفائدة مِن تحريك لِسانِه؟!
قوله:"وكذا حكم القراءة والتسبيح وغيرهما":
ذَكَرَنا قبل قليل (2) أنَّه يَجِب على الإنسان أن يُحَرِّك لِسانَه بالذِّكْر، ما دام قادِرًا على ذلك، ونَفس الأمر يُطْرَد بالنِّسْبَة لتسابيح الرُّكوع والسُّجود وأذكارهما وأذكار دُبُرِ الصَّلاة. فلا يكون الإنسان مُسَبِّحًا أو مُسْتَغْفِرًا بِمُجَرَّد تَحْرِيك يَدَيْه دون تَحْريك فَمِّه ونُطْق لِسانِه بالتَّسبيح أو بالذِّكْر.
قوله:"ويُسَنُّ جَهْر الإمام بالتكبير؛ لقوله ?:"إذا كَبَّر الإمام فَكَبِّروا"":
من المعلوم بالضَّرُورة أنَّه لا بُدَّ للإمام أن يُكَبِّر حتى يَسْمَعه المأمومون؛ فيُكَبِّرون بَعْدَه؛ كما قال الرسول ?:"... فإذا كَبَّر فَكَبِّروا" (3) . فالمأمُوم لا يُكَبِّر إلا بَعْدَ تَكبير إمامِه.
قوله:"وبالتسميع؛ لقوله:"وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد"":
والإمام يُكَبِّر في جَميع أرْكان الصَّلاة، إلا في حالَي: الرَّفْع مِن الرُّكوع فيقول:"سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه"، وإلا في التَّسليم فيُسَلِّم.
(1) نقله الإمام النووي في المَجموع ( 3 / 394 ) عَن أصحابه الشافعية - رحمهم الله - ووافَقَه لِلَّهِ ونَقله ابن قُدامَة - رَحِمهما الله - في"المغني": ( 1 / 277 ) عَن القاضي مِن الحنابِلَة ورَدَّه ولم يُوافِقه عَلَيْه !
(2) ص؟؟؟.
(3) هذا قطعة مِن حديثٍ طرفه"إنَّما جُعِل الإمام ليؤْتَمَّ به...": رواه البخاري ( 378، 734، ) ، ومسلم ( 411، 414 ) .