فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 393

والدَّليل على التَّسميع: ما جاء في"الصحيحين" (1) ، من حديث أبي صالح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن الرسول ? قال:"إذا قال الإمام: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه؛ فقولوا: اللهُمَّ ربنا لك الحمد؛ فإنَّه مَن وافق قَولُه قولَ الملائِكَة غُفِر له ما تَقَدَّم مِن ذَنبه"، وثَبَت الدَّليل على هذا - أيضًا - في غيرما حَديث (2) .

وسيأتي (3) الخِلاف - بمشيئة الله - في المأموم: هل يُشْرَع له أن يقول كإمامه: سَمِعَ الله لمن حمده، أم يَقْتَصِر على قول: ربنا ولك الحمد؟ وسُنُبَيِّن هُناك - إن شاء الله - أنَّ الذي دَلَّت عليه النصوص هو الاقتصار على قول: ربنا ولك الحمْد، لا كالإمام.

قوله"ويُسِرُّ مأمومٌ ومُنفَرِدٌ":

السُّنَّة في حَقِّ المأموم والمُنْفَرِد: الإسْرارُ بقراءَةِ الصَّلاة:

أما المأموم: فلا فَرْقَ في ذلك بَيْن الصَّلاة السِّريَّة أو الجَهْريَّة.

وأما المُنْفَرِد: فيُسِرُّ بالقِراءَة في الصَّلاة السِّريَّة (النَّهاريَّة ) ، فرضًا كانت أو تَطَوُّعًا. وأما الصلاة الجَهْريَّة ( الليليَّة ) - كالصُّبْح أو المَغْرِب أو العِشاء ( إنْ فاتَه أحَدُها مع الجماعة ) ، أو قيام اللَّيْل: فالسُّنَّة في حَقِّه هي الجَهْر.

(1) رواه البخاري ( 796 ، 3228 ) ، ومسلم ( 409 ) .

(2) ثَبَتَ هذا مِن أحاديث: البَراء بن عازِب: رواه البخاري ( 690، 811 ) ومسلم ( 474 ) . ورفاعة بن رافع: رواه البخاري ( 799 ) . وحُذيفة: رواه مسلم ( 772 ) . وربيعة بن كعب الأسلمي: رواه الترمذي ( 3416 ) ، وأحمد ( 4 / 57 ) .

(3) ص؟؟؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت