فهرس الكتاب
إذا ثَبَتَ هذا: فقد أجمع أهْلُ العِلْم على مَشروعيَّة رَفْع اليَدَين عِندَ تَكبيرة الإحْرام (1) ، ودَلَّت على هذا السُّنَّة المُتواتِرَة عن الرسول ? (2) . واخْتَلَفوا في رَفْعِهما في غَير هذا المَوْضِع (3) ، على ثلاثة أقوال:
( 1 ) فَذَهَبَ جُمهور أهل العلم إلى: مَشروعية رَفْع اليَدَيْن - أيضًا - في ثَلاثة مواضِع أُخَر: عِندَ التَّكبير للرُّكوع (4) ، وعِندَ الرَّفْعِ مِنه (5) ، وعِندَ القيام مِن التَّشَهُّد الأوَّل إلى الرَّكْعَة الثالِثَة (6) ، في الصلاة الثُّلاثية أو الرُّبَاعيَّة. ولا تُرْفَع في غَيْر هذه المواطِن الأرْبَعَة.
وهذا هو الصَّحيح الذي دَلَّت عليه السُّنَّة الصَّحيحة، كما سيأتي كُلٌّ في مَكانِه - إن شاء الله -.
( 2 ) وذَهَبَ أبو حنيفة - رحمه الله - وغيرُه من أهل العلم إلى أنه: لا يَرْفَع يَدَيْه إلا في تكبيرة الإحرام فقط لِلَّهِ وهذا ضَعيفٌ.
(1) "الإجماع"/ لابن المُنذِر: ( برقم 43 ) ، و"الأوْسَط"/ له: ( 3 / 72 ) ، و"المغني": ( 1 / 280 ) ، و"المجموع": ( 3 / 305 ) ، و"فتح الباري"/ لابن رجب: (6/321) .
(2) قال ابن المُنذِر:"وأجمعوا على أن النبي - ?- كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة"اهـ.
(3) راجع:"المغني": ( 1 / 294 ) ، و"فتح الباري"/ لابن رَجَب: (6 / 329: 334) ، وراجع مبحثًا نفيسًا مُطَوَّلًا مِن غير إملالٍ في:"المجموع": ( 3 / 399: 406 ) .
(4) جاء ذلك مِن حَديث ( عبد الله بن عمر ) - رضي الله عنهما -، وسيأتي تَخريجه في موضعه: ص؟؟؟.
(5) جاء ذلك مِن حَديثَي ( عبد الله بن عمر ) و ( علي بن أبي طالب ) - رضي الله عنهمم -، وسيأتي تَخريجهما في موضعهما: ص؟؟؟.
(6) جاء ذلك مِن حَديث ( علي بن أبي طالب ) - رضي الله عنه -، وسيأتي تَخريجه في موضعه: ص؟؟؟.