فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 393

ويبدو أنَّه - رحمه الله - لم يَقِف على الأحاديث التي أتَتْ بمشروعيَّة الرَّفْع في غير هذا المَوْضِع، والتي ثَبَتَ فيها أن الرسول ? كان يرفع يَدَيْه عند الركوع والرفع منه - وهذا في"الصَّحيحين" (1) ، مِن حَديث ابن عمر ( رضي الله عنهما ) -، وعند القيام من الركعتين (2) .

( 3 ) تُرْفَع اليَدَيْن في كُلِّ خَفْضٍ ورَفْع، مع كُلِّ تَكبيرَة. واسْتَدَلُّوا على ذلك ببعض النُّصوص. إلا أنَّ - فيما يَظْهَر لي -أنه لا يَصِحُّ منها شىءٌ؛ بل قد ثَبَتَ (3) عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن الرسول ? كان لا يرفع يديه في السُّجُود.

وأما وَقْت رَفْع اليَدَين بالنِّسْبَة للتَّكبير:

فقد اتَّفَق العُلماءُ على مَشروعيَّة رَفْع اليَدَين ( مع ) التَّكبير.

وذهب بَعْضُ أهْل العِلْم إلى أنه يُسَنُّ له أحيانًا أن يَرْفَعَ يَدَيْه ثُمَّ يُكَبِّر.

وذَهَب آخَرون أنَّه يُسَنُّ له أن يُكَبِّر ثم يَرْفَع يَدَيْه.

(1) رواه البخاري ( 735 ) ، ومسلم ( 390 ) .

(2) رواه البخاري ( 739 ) ، وأبو داود ( 741 ) كلاهما مِن حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -. ورواه الترمذي ( 304 ) ، وأبو داود ( 730 ) ، والنسائي ( 1182 ) ، وابن ماجه ( 1061 ) ، كُلهم مِن حَديث أبي حُمَيْد السَّاعِدي - - رضي الله عنه -- في وصفه لصلاة النبي ?.

(3) رواه البخاري ( 735، 738 ) ، ومسلم ( 390 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت