فهرس الكتاب
يُسَنُّ للمُصَلِّي أن يضع يَدَه اليُمنَى على اليُسْرَى في حال قيامِه للصَّلاة. وقد ذَهَبَ إلى مَشروعيَّة هذا جُلُّ أهْل العِلْم (1) .
وقد تَواتَرَت السُّنَّة بذلك؛ فَمِن ذلك: ما ثَبَتَ في"صحيح البخاري" (2) ، من حديث أبي حازم عن سَهْل بن سَعْد السَّاعِدي - رضي الله عنه - قال:"كان النَّاس يُؤْمَرون أن يَضَعَ الرَّجُل اليَد اليُمْنَى على ذِرَاعِه اليُسْرَى في الصلاة"... إلى غَيرها مِن النُّصوص الكثيرة (3) .
وذَهَبَ بَعْضُ أهْل العِلْم إلى أن المَشروع حالَ القيام هو: إرْسال اليَدَين، ورُوي هذا عَن الإمام مالك - رحمه الله - في إحْدَى الرِّوايات عنه (4) . وهذا قد ثَبَتَ عن عبدالله بن الزبير - رضي الله عنه -؛ فرُوي عَنه أنه"كان إذا صلى يُرْسِل يَدَيْه" [ رواه ابن المنذر وغيره (5) ] .
أمَّا صِفَة وَضْع اليُمْنَى على اليُسْرَى:
(1) راجع:"جامع الترمذي": ( 2 / 33 - تحت رقم 252) ، و"المغني": ( 1 / 281 ) ، و"المجموع": ( 3 / 311 ) ، و"التمهيد": ( 20 / 74 ) ، و"فتح الباري"/ لابن رَجَب: ( 6 / 361 ) .
(2) رواه البخاري ( 740 ) ، ومالك ( 378 ) .
(3) وفي الباب: عَن وائل بن حُجر: رواه مسلم ( 401 ) . وعَن هُلْب: رواه الترمذي ( 252 ) ، وابن ماجه ( 809 ) ، وأحمد ( 5 / 226 ) . وابن مسعود: رواه النسائي ( 888 ) . وجابر: رواه أحمد ( 3 / 381 ) . وعبد الله بن الزبير: رواه أبو داود ( 754 ) . وغُضَيْف بن الحارِث: رواه أحمد ( 4 / 105، 5 /290 ) . ومُرْسل طاوُوس بن كيسان: رواه أبو داود ( 759 ) - - رضي الله عنهم - -.
(4) راجع:"شَرْح الزُّرْقاني على الموطأ": ( 1 / 454 ) ، و"البيان والتحصيل"/ لابن رُشْد: ( 1 / 394 ) ، و"المجموع": ( 3 / 312 ) ، و"فتح الباري"/ لابن حَجَر: ( 2 / 224 ) .
(5) رواه ابن المنذر في"الأوسط": ( 3 / 92 - برقم 1240 ) ، وابن أبي شيبة: ( 1 / 344 ) .