فهرس الكتاب
رواه أبو داود في كتابه"السُّنَن"، وفي"المراسيل" (1) .
وهذا مُرْسَلٌ؛ لأن طاووس بن كيسان تابعي (2) .
فالحَديثان يُقَوِّي أحَدهما الآخَر.
وله شاهِدٌ آخَر عند ابن خزيمة (3) ، من حديث مؤمل بن إسماعيل عن سفيان الثوري عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر - رضي الله عنه - أن الرسول ?"وضع وضع يدَه اليُمنَى على يَدِه اليُسْرَى على صَدْرِه".
إلا أنَّ هذه اللفظة مُنكَرَة لا يُعْتَدُّ بها في حَديث وائل بن حجر - رضي الله عنه -؛ وذلك لأنَّها مِن زيادات مؤمل بن إسماعيل، وهو سىءُ الحِفْظ (4) . وقد خالَفَه فيها جَمْعٌ (5) ؛ فَرَوَوْه عَن سُفيان الثَّورِي عَن عاصِم به، ولم يَذْكُروا هذه الزيادة.
ورُوي - أيضًا - حَديث وائل بن حُجْر - رضي الله عنه - مِن طُرُق كثيرة؛ فَرواه خمسة مِن الرُّواة (6) ، من طريق عاصم بن كُلَيْب عن أبيه عن وائل بن حجر - رضي الله عنه - لم يذكروا هذه الزيادة أيضًا.
فَدَلَّ هذا على أنَّ المُتَفَرِّد بها هو مؤمَّل، وقد عَلِمْتَ حالَه.
إذا ثَبَتَ هذا؛ فالسُّنّة للمُصَلِّي أن يَضَعَ يَدَيْه على صَدْرِه.
وأما وَضْع اليَدَيْن على البطن - سواءً كانت تحت السُّرَّة أو فوق السُّرَّة: فلم يَثْبُت في ذلك حَديثٌ.
(1) رواه أبو داود في"سُنَنِه" ( 759 ) ، وفي"المراسيل": ( ص 89 ) .
(3) "صحيح ابن خزيمة": ( 1 / 243 ) .
(5) مِنهم: محمد بن يوسف بن واقِد ( رواه النسائي ) ، ويحيى بن آدم، والفضل بن دكين ( رواهما أحمد ) .
(6) هُم: زائدة بن قُدامَة، والسُّفيانان: الثوري وابن عُيَيْنَة، وعبد الله بن إدريس بن يزيد ( رواها كلها النَّسائي ) ، وبشر بن المفضل ( رواه أبو داود ) . وكُلُّهم ثِقات أثبات.