السؤاليقول أحدهم: وكذلك ذله -يعني: النبي صلى الله عليه وسلم- وانكساره بين يدي الله عندما يطالع المقامات العظيمة، والمنن الوفيرة التي أعطيها؛ ما ذلك إلا لأنه أوتي شيئًا هو أحقر من أن يعطاه ببشريته وإنسانيته وآدميته ودينه، فما رأيكم في مثل هذا الكلام؟
الجوابهذا الكلام ليس بطيب، بل هو كلام سيء، فإننا لا نشك أن الرسول كان متواضعًا، فهو يتواضع لربه عليه الصلاة والسلام، عندما دخل مكة دخلها وقد خفض رأسه، تواضعًا لربه عز وجل.
وقوله: (أحقر من أن يعطى ببشريته) فإنه عليه الصلاة والسلام أهل لذلك، فلولا أنه أهل لذلك لما أعطاه الله ذلك، والله تعالى كمله وجعله في أعلى مقام العبودية والرسالة، فكيف يكون أحقر في ذلك؟