السؤالأراد شخص أن يمر بين يدي المصلي فوضع كتابًا كان في يده أمام ذلك المصلي، ثم مر ثم رفع الكتاب، فهل فعله صحيح؟
الجوابالسترة أن تكون شيئًا قائمًا يقارب ثلثي ذراع؛ مثل مؤخرة الرحل، يعني: العمود الذي خلف الراكب في البعير، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (يقطع صلاة المرء إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل: المرأة والحمار والكلب) رواه مسلم في صحيحه.
فالسترة لابد أن تكون شيئًا قائمًا، ولا يكفي أن يضع كتابًا مبطوحًا على الأرض، إلا إذا نصب الكتاب وكان يقارب ثلثي الذراع فهذا سترة، أما أن يبسط كتابًا على الأرض أو طرف السجادة فلا يكون لك سترة، وإن كان قد جاء في الحديث: (أن النبي صلى الله عليه وسلم خط خطًا هلاليًا) فهذا الحديث رواه الإمام أحمد، لكن هذا الحديث فيه كلام لأهل العلم، فمن العلماء من ضعفه وقال: إنه مضطرب، ومنهم من حسنه.
ومعناه: يخط خطًا هلاليًا إذا لم يجد شيئًا، أما طرف السجادة أو كتاب مبطوح على الأرض فهذا لا يعتبر سترة؛ لأنه لابد أن تكون السترة شيئًا قائمًا، مثل العصا أو سارية.