الصفحة 77 من 95

القول الأول: وجوبها في مالهما ، ويخرجها الولي مِن مالهما .

وهو قول الأئمة مالك والشافعي وأحمد - رضي الله عنهم - ، ورُوِي عن جماعة مِن أكابر الصحابة - رضي الله عنهم - .

واحتجّوا لِذلك: بحديث مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ فِيهِ وَلاَ يَتْرُكْهُ

حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَة [1] .. وفي رواية { ابْتَغُوا فِي مَالِ الْيَتَامَى لاَ تَأْكُلْهَا الصَّدَقَة } [2] وإنّما تأكله الصدقة بإخراجها ..

القول الثاني: لا زكاة في مالهما .

وهو قول الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - .

واحتجّ الحنفية: بقوله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} [3] وهُمَا ليسا مِن أهل التطهير؛ إذ لا ذنْب لهما وحديث { رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَث} [4] .

القول الثالث: تجب الزكاة في مالهما ، ولا تخرج حتى يبلغ الصبي .

(1) - أَخْرَجَه الترمذي في كتاب الزكاة عن رسول الله: باب ما جاء في زكاة مال اليتيم برقم ( 580 ) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما .

(2) - أَخْرَجَه البيهقي في سُنَنِه الكبرى 4/107 عن يوسف بن ماهك رحمه الله تعالى .

(3) - سورة التوبة مِن الآية 103

(4) - سبق تخريجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت