الخامس: التردد بين الستين والسبعين، أخرجه ابن مردويه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - بلفظ: «من عمُر ستين أو سبعين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر» .
وأصح الأقوال في ذلك: ما ثبت في حديث الباب - أي حديث البخاري - ويدخل في هذا حديثُ: «معترك المنايا مابين ستين وسبعين» [1] .
وبوب ابن حبان في صحيحه فقال: فصل في أعمار هذه الأمة ... ذكر الإخبار عما أمهل الله - جل وعلا - للمسلمين في أعمارهم واكتساب الطاعات ليوم فقرهم فاقتهم.
ثم أورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من عمره الله ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر» ، ثم قال بعدها: الإخبار عن وصف العدد الذي به يكون عام أعمار الناس، وساق حديثا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك» [2] .
وإذا بلغ ستين سنة وهو عمر التذكر والتوفيق الذي قال الله تعالى فيه: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ} حببت إليه الإنابة أي الرجوع إليه لكونه مظنة انتهاء العمر غالبًا [3] ، وحديث:
(1) فتح الباري (11/ 239) بتصرف يسير.
(2) صحيح ابن حبان، (7/ 245 - 247) .
(3) فيض القدير، (4/ 457) .