ويحكي ابن بطوطة أيضًا عن أهل الصين ومبالغتهم في رعاية من كبر سنه فقال: ومن بلغ ستين سنة عدوه كالصبي فلم تجر عليه الأحكام، والشيوخ بالصين يعظمون تعظيما كثيرا، ويسمى أحدهم آطا ومعناه الوالد، والأمير الكبير قرطي) [1] .
ولما (خرج موسى عليه السلام في ستمائة ألف وعشرين ألف مقاتل كانوا لا يعدون ابن العشرين لصغره ولا ابن الستين لكبره) ، قال الإمام البغوي: (ولما دنا هلاك فرعون أمر الله تعالى موسى - عليه السلام - أن يسير ببني إسرئيل من مصر ليلًا، وخرج موسى عليه السلام في ستمائة ألف وعشرين ألف مقاتل لا يعدون ابن العشرين لصغره ولا ابن الستين لكبره) [2] .
كنت قد ذكرت الشيب وأحكامه وكلام أهل العلم فيه في رسالة (يا ... ابن الأربعين) أعيد بعضه هاهنا مختصرًا:
جاء عند الإمام مالك رحمه الله: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أول الناس رأى الشيب إبراهيم عليه السلام، فقال: يارب ما هذا؟
(1) رحلة ابن بطوطة ص 235، ص 422 دار الكتاب اللبناني المصري، بيروت القاهرة.
(2) تفسير الطبري، (1/ 277) البغوي ص17، دار طيبة الرياض.