الصفحة 46 من 57

ويزين له من إمكان طول العمر والحاجة إلى المال [1] .

8 -البدء في مشاريع ضخمة تستهلك وقته وجهده دون مشاركة أحد من أبناءه له في التنفيذ أو المتابعة بل لقد سمعتُ كثيرا من الآباء يشكو أبناءه: أنهم لا يساعدونه في شيء من تلك الأعمال وإنما قام بها من أجلهم، حتى إن بعضهم لما يئس من مساعدتهم قام بتصفيتها بأقل من تكلفتها الحقيقية نادمًا على ما أضاع فيها من جهود وأوقات، عازمًا على الاستمتاع بما بقي من طاقته وماله فيما يحب هو.

إن المرء المسلم ينبغي له أن يكون على ما يحبه الله تعالى في كل وقت، شابا كان أو شيخًا، لكن الأمر أكثر تأكيدا في حق كبير السن.

لقد ذهب أكثر العمر في شأن الدنيا ولم يبق إلا القليل جدًا من العمر فلنجعله أو أكثره في شأن الآخرة، فإنها والله الحياة الحقيقية كما قال تعالى: {وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ} [العنكبوت:64] والمعنى: (لهي دار الحياة التي لا موت

(1) فتح الباري (3/ 285) ، (5/ 374) والحديث متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت