الصفحة 19 من 57

قيل: أين أبناء الستين؟ وهو العمر الذي قال الله تعالى فيه: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ} ».

(وقيل: معناه) أو لم نعمركم (ثماني عشرة سنة) قال ابن الجوزي في (زاد المسير) : قاله عطاء ووهب بن منبه وأبو العالية وقتادة، قال قتادة: طول العمر حجة، فنعوذ بالله أن نغتر بطول العمر، قد نزلت هذه الآية: وإن فيهم لابن ثماني عشرة سنة [1] .

وعند قوله تعالى: {وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ} [فاطر: 11] قال قتادة: المعمر من يبلغ ستين سنة، والمنقوص من عمره من يموت قبل ستين سنة [2] .

عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بخياركم؟» قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: «خياركم أطولكم أعمارًا إذا سددوا» [3] .

وعن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله» ، قيل: كيف يستعمله؟ قال: «يوفقه لعمل صالح قبل الموت» .

(1) تفسير البيضاوي، ص 574، دار الجيل بيروت، وفتح القدير الشوكاني، (4/ 354) دار المعرفة بيروت.

(2) تفسير القرطبي، (14/ 333) ابن كثير، (3/ 551) فتح القدير للشوكاني، (4/ 342) الدر المنثور (7/ 12) .

(3) رواه أبو يعلي بإسناد حسن، الترغيب والترهيب للمنذري، (6/ 73) دار الفكر بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت