الإسلام بهم كان أكبر، ورعايته بهم أظهر، وإن كان من قصور في هذا الأمر فهو من بعض المسلمين، وإلا فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قال: «إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم .... » [1] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يجل كبيرنا »
قول - صلى الله عليه وسلم - «ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا» .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا» [2] .
وفي حديث قال عنه القرطبي: إنه ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما أكرم شاب شيخًا لسِّنه إلا قيض الله له عند سنِّه من يكرمه» أي لأجل سنه لأجل أمر آخر «إلا قيض الله» أي سبب وقدر يقال: هذا قيض لهذا «من يكرمه عند سنِّه» مجازة له على فعله بأن يقدر له عمرًا يبلغ به إلى الشيخوخة ويقدر له من يكرمه، ذكره الطيبي، وأصله قول ابن العربي: قال العلماء: فيه دليل على طول العمر لمن أكرم المشيخة [3] .
وقد دخل السرقسطي العربي مجلسًا وقد أكل منه الكبر وشرب، وله هرولة في مشيه، فتغامز عليه الأحداث فأنشأ يقول [4] :
(1) رواه أبو داود، وحسنه الألباني برقم (2195) في صحيح الجامع. .
(2) الأحاديث (5319 - 5321) من صحيح الجامع ..
(3) تفسير القرطبي (17/ 241) .
(4) فيض القدير، (5/ 425) .