الصفحة 52 من 57

3 -أن يزيد من علمه اشرعي لمعرفة مراد الله تعالى، ويستدرك ما فاته، فإنه «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» [1] .

ولا أحصي عدد المرات التي سمعت فيها الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله يقول عند شرحه هذا الحديث: ... إن من معاني هذا الحديث أن (من لم يرد الله به خيرا لا يفقهه في الدين) .

وهذا يشمل كل أحد حتى كبير السن، فإن العلم ليس له سن معين، بل الأمر كما قال الإمام أحمد: مع المحبرة إلى المقبرة، وكان يقول: عن المحابر في أيدي طلاب العلم: هذه سرج الإسلام [2] .

ولما قيل لعبد الله بن المبارك: إلى متى تطلب العلم؟ قال: حتى الممات إن شاء الله [3] .

ويقول الغزالي: فلا يزيد كبر السن للجاهل إلا جهلًا، فالعلم ثمرة العقل وهي غريزة ولا يؤثر الشيب فيها.

وقال أيوب السختياني: أدركت الشيخ ابن ثمانين سنة يتبع الغلام يتعلم منه.

وقيل لابي عمرو بن العلاء: أيحسن من الشيخ أن يتعلم من الصغير؟ فقال: إن كان الجهل يقبح به، فالتعلم يحسن به [4] .

(1) متفق عليه.

(2) تلبيس إبليس، ص 329، دار الكتب العلمية بيروت.

(3) جامعُ بيان العلم وفضله، لابن عبد البر، (1/ 406) .

(4) إحياء علوم الدين (1/ 143، 144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت