وجعلك موضع العذر [1] .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «معترك المنايا ما بين الستين إلى السبعين» وزاد عند ابن ماجة: «وأقل أمتي أبناء السبعين سنة» [2] .
والمعترك أي: موضع القتال، أو موضع الحرب، أو موضع العراك والمعاركة [3] ، فكأن هذا السن ميدان حرب يكثر فيها الموت.
وبوب النووي في رياض الصالحين: باب الحث على الازدياد من الخير في أواخر العمر، قال الله تعالى: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} ، قال ابن عباس - رضي الله عنهما - والمحققون: معناه أو لم نعمركم ستين سنة [4] .
قال الصديقي في شرح هذا الباب: (باب الحث) أي الحض، (على الازدياد) افتعال من الزيادة (من الخير) أي الطاعات والبر الموصلة إلى مرضاة الله - عز وجل -، (في أواخر العمر) لأنه أوان الختام، وبحسنه تحصل ثمرات الطاعات وبركات الحسنات.
إلى أن قال: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ} هو استفهام توبيخ وتقرير، مَا
(1) لسان العرب، (4/ 546) .
(2) حسنه الألباني برقم (5457) في صحيح الجامع، المكتب الإسلامي بيروت.
(3) لسان العرب، (10/ 464، 465) القاموس المحيط ص 1225 ط2 مؤسسة الرسالة بيروت.
(4) رياض الصالحين ص 115، ومثله في حلية الأولياء، (8/ 51) ، دار الكتاب العربي بيروت.