قلت: وقد أحصيت في السنن الكبرى للإمام النسائي سبعة عشر حديثًا قال فيها حديث منكر، أحيل القارئ الكريم إلى مواضعها مع ذكر أرقامها (1) .
رابعًا: ما ذكرته في الملحوظة السابقة لا للطعن في سنن النسائي وإنما لبيان واقع الكتاب، وقد برع النسائي في بيان علل الأحاديث الواردة في سننه الكبرى، وذكر الاختلاف على الرواة في حديث شيخهم ووازن بينهم في الحفظ والضبط ورجح بعضهم على بعض، وبين أحوال كثير من رواة كتابه غالبًا مما لا يكاد يخلو منه باب من أبواب الكتاب، وليس هنا مجال بيان هذا، وأسأل الله أن يوفقني لبيان منهج النسائي في التعليل في بحث مستقل إن شاء الله.
ولا مطعن على النسائي في إخراجه لحديث من ذكرنا لبيانه لأحوالهم وعدم السكوت عنهم وبيانه علة أحاديثهم، ولأجل هذا كان يبتعها بالرواية السليمة غالبًا. وقد ذكر النسائي بعض أسباب إخراجه لأحاديث بعض من تكلم فيهم أو أعل حديثهم، وكان ذلك:
للزيادة في متن الحديث كقوله: .. سعيد بن سلمة شيخ ضعيف، وإنما أخرجناه للزيادة في الحديث (2) .
لزيادة رجل في إسناده كقوله:
أخبرني عبد الله بن عبد الصمد بن إسحاق بن عبد الواحد عن المعافى بن عمران عن عبد الحميد بن جعفر قال حدثني سعيد المقبري، عن عطاء مولى أبي أحمد قال سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول الله × بعث بعثًا فدعاهم..
(1) ك، ج 1، ص 450، ح 1439، ك، ج 2، ص 76، ح 2461، ك، ج 2، ص 249، ح 3301، ك، ج 2، ص 307، ح 3541، ك، ج 3، ص 332، ح 5187، ك، ج 4، ص 345، ح 7004، ك، ج 4، ص 304، ح 7270، ك، ج 5، ص 327، ح 9029، ك، ج 5، ص 328، ح 9031، ك، ج 5، ص 440، ح 9465، ك، ج 5، ص 448، ح 9502، ك، ج 5، ص 449، ح 9508، ك، ج 5، ص 464، ح 9581، ك، ج 6، ص 63، ح 10048، ك، ج 6، ص 65، ح 10052، ك، ج 6، ص 86، ح 10143، ك، ج 6، ص 154، ح 10435.
(2) ك، ج 6، ص 449، ح 7890.