فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 22

أن تكون للحدث أسباب ترفعه أو تدفعه لكن ليس بالإمكان تعاطيها للحيلولة بين المصاب وبينها كمن يتعرض للغرق أو الحرق أو الوقوع في مكان خطر بحيث لا يكون له سبب إلا الدعاء والانقطاع إلى الله جل وعلا كما كان من إبراهيم الخليل عليه السلام إذ قال وهو يهوي في النار ( حسبي الله ونعم الوكيل ) ويونس إذا قال -وهو في بطن الحوت - ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) فأنجاهما الله تبارك وتعالى بحوله وقوته دون أي أسباب أخرى فدل ذلك على كرم الدعاء .

وهكذا ما ذكره الله تبارك وتعالى عن أهل الشرك بقوله (( وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين ) )وقوله (( قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعًا وخفية لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين * قل الله ينجيكم منها ومن كرب ثم أنتم تشركون ) )فلما علموا أنه لا منجي مما أصابهم إلا الله تعالى لانقطاع الأسباب صدقوا في اللجاء وأخلصوا في الدعاء فنجاهم لكرم الدعاء عليه سبحانه .

هكذا المسلم إذا أصابته المصيبة أو عرضت له الحاجة ينبغي أن يتوجه إلى الله تعالى وحده بشأنها لعلمه أنها إن لم يقضها الله تعالى لا تقضى فيفتقر إلى الله تعالى ويصدق ويلح في طلبها منه سبحانه ويكون تعاطيه لما يمكن من الأسباب يعد ذلك التماسًا لفرج الله تعالى ولطفه بها .

خامسًا: وجوب العناية بأسباب إجابة الدعاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت