فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 274

الباب الثاني من الفن الثاني من القطب الثاني

في الصناعة اللفظية

وينقسم إلى سبعة أنواع:

النوع الأول

في السجع والازدواج

وهو تواطؤ الفواصل من الكلام المنثور على حرف واحد

اعلم أن السجع قد ذمه بعض أصحابنا من أرباب هذه الصناعة، ولا أرى لذلك وجهًا سوى عجزهم عن الإتيان به وقصورهم عن سلوك مذهبه، وإلا فلو كان مذمومًا، كما ذكر، لم ورد في القرآن الكريم؛ فإنه قد أتى منه شيء كثير، كقوله تعالى: (إن الله لمن الكافرين وأعد لهم سعيرًا، خالدين فيها أبدًا لا يجدون وليًا ولا نصيرًا) وكقوله تعالى في سورة (ق) : (بل كذبوا بالحق لما جاءهم، فهم في أمر مريج أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج، والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها كل زوج بهيج) . وكقوله تعالى: (والعاديات ضبحًا، فالموريات قدحًا) إلى قوله: (. . . جمعًا) . ومثال ذلك هذا كثيرة فاعرفه.

وورد على هذا الأسلوب من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء كثير أيضًا؛ فمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت