فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 274

النوع الثاني من الباب الثاني

في التجنيس

اعلم أن التجنيس غرة شادخة في وجه الكلام، وقد تصرف العلماء من أرباب هذه الصناعة فيه فغرّبوا وشرّقوا، ولا سيما المحدثين، منهم من صنف للناس فيه كتبًا كثيرة وجعلوه أبوابًا متعددة، واختلفوا في ذلك (وأدخلوا بعض تلك الأبواب في بعض فمنهم) عبد الله بن المعتز وأبو علي الحاتمي وأبو القاسم الآمدي والقاضي أبو الحسن الجرجاني، وقدامة بن جعفر الكاتب وغيرهم، وأفاضوا فيه وأطالوا القول في شرحه.

وإنما سمي هذا النوع من الكلام مجانسًا، لأن الكلام يكون تركيبه من جنس واحد. واعلم أن التجانس ينقسم إلى سبعة أقسام:

الأول وهو أشرفها وأعلاها قدرًا، وذلك إذا تساوت لألفاظ الكلام في تركيبها ووزنها ويسمى (التجنيس المطلق) ، كقوله تعالى: (ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة) وليس في القرآن الكريم من هذا القسم من التجنيس سوى هذه الآية، فاعرفها.

ومن ذلك أيضًا قول بعضهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت