الصفحة 9 من 13

وعلى الجملة فالناس كلهم إلا من عصمه الله نسوا الله فنسيهم، وأعرضوا عن التزود للآخرة، وأقبلوا على طلب أمرين: الجاه والمال. فإن كان هو في طلب جاه ورياسة فليتذكر ما ورد به الخبر:"أن الأمراء والرؤساء يحشرون يوم القيامة في صور الذرّ، تحت أقدام الناس يطؤونهم بأقدامهم"* أورده المؤلف في الإحياء [ 3\329] ، وأخرجه الترمذي [2492] .*

وليقرأ ما قاله الله تعالى في كل متكبر جبار. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يُكتب الرجل جبّارا وما يملك إلا أهل بيته"* جزء من حديث رواه الحارث بن أبي أسامة عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعا:"إن الرجل ليدرك درجة الصائم القائم بالخلق الحسن، وإنه ليكتب جبارا وما يملك إلا أهل بيته". المطالب العالية [2\ 392] . وقد علق عليه المحدّث البارع الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي حفظه المولى بقوله: قال البوصيري: رواه أحمد بن منيع وأبو الشيخ ابن حيان، والمدار على عبدالعزيز بين عبيد الله وهو ضعيف.

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد [ 8\24] : رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبدالعزيز وهو ضعيف جدا.* أي إذا طلب الرياسة بينهم وتكبر عليهم.

وقد قال عليه الصلاة والسلام:"ما ذئبان ضاريان أرسلا في زريبة غنم بأكثر فسادا من حبّ الشرف والمال في دين الرجل المسلم".

وإن كان في طلب المال وجمعه فليتأمل قول عيسى عليه السلام: ( يا معشر الحواريين، الغنى مسرّة في الدنيا مضرّة في الآخرة. بحق أقول، لا يدخل الأغنياء ملكوت السماء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت