ومن مؤلفاته الكتاب"الملكي"أو"كامل الصناعة الطبية"الذي اهداه الى السلطان عضد الدولة البويهي، وقد بيّن فيه طرق العلاج، ومن احسن ما وصف في هذا الكتاب كلامهِ عن مرض الجدري وأسبابهِ الظاهرية والباطنية واعراضه وطرق علاجهِ [1] . فضلًا عن ذلك فقد اشتمل على علم الطب وعمله، وامتاز هذا الكتاب بحسن الترتيب ومال اليه الناس في وقته ودرسوه حتى ظهر كتاب القانون لابن سينا، ويقال ان الملكي في العمل ابلغ والقانون في العلم اثبت [2] .
وقد نصح المجوسي في كتابه الملكي الاطباء بالقول:"ومما ينبغي لطالب هذه الصناعة ان يكون ملازمًا للبيمارستانات ومواضع المرضى كثير المداولة لامورهم واحوالهم مع الاستاذين من الحذاق من الاطباء، كثير التفقد لأحوالهم والأعراض الظاهرة فيهم، متذكرًا لما كان قرأ، من تلك الاحوال وما يدل عليه من الخير والشر" [3] . واعتمد المجوسي على مشاهداته العلمية في المستشفيات لا على مجرد الدراسة النظرية.
ب. ... مفهوم الطب
(1) . ... ابراهيم حسن، تاريخ الاسلام، ج3، ص391.
(2) . ... القفطي، اخبار العلماء، ص156، وينُظر: بروان، الطب العربي، ص 55-56.
(3) . ... المجوسي، الفاضل ابو الحسن علي بن العباس (ت384ه/994م) ، كامل الصناعة الطبية، [القاهرة: د.ن، 1312ه/1894م] ، ج1، ص3 و6.