فهرس الكتاب
كما يعتبر ابن سينا اول من استخدم التخدير لاجراء العمليات الجراحية، وعالج بعض الحُميات بادخال قطعة من الثوم تحت البشرة لتتجمع بجوارها المّدة وتمكن من المعالجة وهذه نواة الفكرة العصرية فكرة دمل الاثبات (Abscess de Fixation) [1] .
كما درس ابن سينا الجهاز الهضمي دراسةً وافيةً وعَرَفَ الأعراض السَريرية [2] ، ويرى أن الامراض تنتقل بواسطة مياه الشرب، وعزاها الى حيوانات دقيقة لا تُرى بالعين المجردة تدخل الى جسم الانسان عن طريق شرب الماء دون ان يشعر أو يحس بها [3] . ويرى ابن سينا ان الفئران تنشر وباء الطاعون [4] ، واشار الى الامراض المعدية التي تتسبب عن الطفيليات [5] .
وقدّم ابن سينا أول وصف وتشخيص كامل للمعجزة الفحمية المعدية او الجمرة الخبيثة وما ينتج عنها من حمى سماها بالحمى الفارسية وليس بالنار الفارسية [6] . حيث قال:"فصل في الجمرة والنار الفارسية هذان اسمان ربما اطلقا على كل بثرة آكال منفط محرق محدث خشكريشةِ ... وربما اطلق اسم النار الفارسية من ذلك على ما كان هناك من جنس النحلة آكال محرق منفط فيه سعي ورطوبة ... قليل السواد قليل التقعير ... وأطلق اسم الجمرة على ما يسود المكان ويفحم العضو ومن غير رطوبة ويكون كثير السوداوية غائضًا ..." [7] .
وتطرق ابن سينا الى داء الفيل [8] (Filarial Bancroft's) حيث يصفه:
(1) . ... ابن سينا، مقدمة الرسالة الألواحية، ص14.
(2) . ... فروخ، تاريخ العلوم، ص 284.
(3) . ... الماحي، مقدمة في تاريخ، ص88.
(4) . ... ابن سينا، مقدمة الرسالة الالواحية، ص14.
(5) . ... الحاج قاسم محمد، الطب عند العرب، ص290.
(6) . ... النار الفارسية، نفّاخات ممتلئة ماء رقيقًا تخرج بعد حكة ولهيب؛ يُنظر: الخوارزمي، مفاتيح، ص95.
(7) . ... ابن سينا، القانون، ج3، ص118.
(8) . ... داء الفيل، هو ان تتورم الساق كلها وتعظم، يُنظر: الخوارزمي، مفاتيح، ص99.