الصفحة 135 من 298

"هو زيادة في القدم وسائر الرجل على نحو ما يعرض في عروض الدوالي فيغلظ القدم"وعن علاجه يقول:"أما داء الفيل فخبيث قلما يبرأ ويجب ان يترك بحاله إن لم يؤذ فإن أدى الى تقرح وخيفت الأكلة لم يكن إلاّ القطع من الأصل" [1] .

أما عن طرق العلاج التي استخدمها ابن سينا فقد اضاف على المداوة بالحمامات الباردة او الساخنة الموروثة عن القدماء، علاجًا يقضي بجمع الأثنين في وقت واحد يفصلهما تراوح زمني بسيط، كما اوجد الحقنة الشرجية وكيس الثلج [2] .

لقد عارض ابن سينا ابقراط بنظريتهِ عن الجروح الخالصة من القيح بالرغم من ان كل من جاء بعد ابقراط تبعهُ مدة تزيد على الألف سنة دون اي جدل او نقاش، حيث تخلى ابن سينا عن نظرية القيح القديمة وعمل ما بوسعهِ لتجنب اي عامل كيماوي او مادي من شأنه ان يبعث التقيح، مستعملًا اللزوقات الساخنة مع الخمرة المعتقة القوية، وهذا كشف هائل اكتشفهُ ثانية (ماسكوليه) 1959م واثبت ان قوة مفعول الخمرة الفاتكة للمكروبات تؤدي قوة البنسلين [3] .

(1) . ... ابن سينا، القانون، ج2، ص116.

(2) . ... طوقان، العلوم عند العرب، ص24.

(3) . ... هونكه، شمس العرب، ص279-280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت