يحدد ابن سينا السادسة من العمر بانها السن المناسبة للبدء بالتعليم، اذ يمكن حينها ان يصغي الصبي للمؤدب او المعلم [1] . حيث يقول:"فاذا بلغ الصبي ست سنوات فيجب ان يقدم الى المؤدب والمعلم ويدرج في ذلك فلا يحمل على ملازمة الكتاب كرة واحدة، وعند هذه السن ينقص من احمامهم ويُزاد في تعبهم" [2] .
أما عن الرياضة فيقول ابن سينا:"الرياضة حركة ارادية تضطر الى التنفس العظيم المتواتر والموفق لاستعمالها على جهة اعتدالها في وقتها به غناء عن كل علاج تقتضيه الامراض المادية والامراض المزاجية" [3] .
ويذكر ابن سينا:"اذا اشتدت مفاصل الصبي واستوى لسانه، وتهيأ للتلقين، ووعى مسمعه أخذ في تعلم القرآن وفي الوقت نفسه يتعلم حروف الهجاء ويلقن معالم الدين" [4] .
ويتضح من دعوة ابن سينا الى تعلم القرآن والبدء به، دلالة على استقلاله عن أصول التربية التي دعى اليها الفلاسفة اليونان، كما سبق وان حفظ ابن سينا القرآن الكريم وهو في العاشرة من العمر [5] .
5.... الأساليب والطرق التعليمية:-
أ. ... التدرج بالتعليم:
يقول ابن سينا:"إن على الصبي ان يتعلم اولًا الرجز، ثم القصيدة، لأن رواية الرجز أسهل وحفظه أمكن، لكون ابياته أقصر، ووزنه أخف" [6] كما دعا الى اختيار من الشعر ما قيل في فضل الأدب ومدح العلم، وذم الجهل، والدعوة الى بر الوالدين، واصطناع المعروف وكرم الضيف، وقد راعى ابن سينا في ذلك الفروق الفردية بين التلاميذ.
ب. ... التعليم الجماعي:-
(1) . ... شلبي، احمد، تاريخ التربية الاسلامية، [بيروت: دار الكشاف للنشر والطباعة والتوزيع، 1374 ه/ 1954م] ، ص 277.
(2) . ... ابن سينا، القانون، ج1، ص 157.
(3) . ... ن. م ، ج1، ص 158.
(4) . ... ن. م ، ج1، ص 156.
(5) . ... ابن ابي أُصيبعة، عيون الانباء، ج3، ص4.
(6) . ... ابن سينا، كتاب السياسة، ص87.