فهرس الكتاب
ويتفق معه هذا الرأي محمد محمد الحاج حسن الكمالي حيث يقول: قد يكون ذلك الشراب محرمًا وقد يكون شرابًا غير محرم لان النص لم يحدد ما هو الشراب الذي ذكره. لذا لا يمكن الجزم بانه خمرًا محرمًا وإنما نحمله على أي شراب آخر يستفيد منه الجسم ليأخذ قوة منه لأستمرارية الكتابة والقراءة وقد يكون نبيذًا من التمر أو العنب أو غيره أو يكون مجموعًا من الادوية التي يحللها ويجمعها ويعالج بها الناس [1] .
وقد ورد في وصية أوصى بها ابن سينا بعض اصدقائه وهو ابو سعيد بن ابي الخير الصوفي يقول فيها:"ليعلم ان افضل الحركات الصلاة، وأمثل السكنات الصيام، وارفع البر الصدقة، وأزكى السير الإحتمال وأبطل السعي الرياء" [2] ثم يتحدث عن المشروب فيقول:"اما المشروب فيهجر شربه، تشفيًا وتداويًا" [3] اي ضرورة الابتعاد عن الشراب وهذا يؤكد ما ذهب اليه البعض من عدم تعاطي ابن سينا للخمر.
(1) . ... الكمالي، محاضرات، ص92-93.
(2) . ... بهاء الدين العاملي،محمد بن حسين بن عبد الصمد (ت1031ه/1621م) ،الكشكول،تح الطاهر احمد الزاوي، [القاهرة:دار احياء الكتب العربية،1379ه/1961م] ، ج2، ص264.
(3) . ... ابن سينا، الاشارات، ص147.