الصفحة 28 من 298

ذكرنا سابقًا ان ابن سينا رغب في علم الطب وقرأ الكتب المصنفة فيه، ويعتبر ابن سينا علم الطب ليس من العلوم الصعبة لذلك برز فيه باقل مدة [1] ، وعالج تأدبًا لا تكسُّبًا وعلمهُ حتى فاق فيه الأوائل والأواخر وأصبح فيه عديم القرين فقيد المِثْل [2] ، وبدأ فضلاء الطب يقرؤن عليه علم الطب [3] . وكان ذلك كله من غير الاستعانة بمعلم [4] .

لقد أهلتهُ براعته في الطب الى الدخول في خدمة السلاطين والامراء، ويتضح ذلك من دعوة سلطان بخارى نوح بن منصور له لمعالجته من مرض حار فيه الاطباء، فيقول ابن سينا:"وكان اسمي قد اشتهر بينهم بالتوفر على القراءة فأجروا ذكري بين يديه وسألوه احضاري فحضرت وشاركتهم في مداواته [5] ، فرأوا معالجتي خيرًا من معالجات كلهّم، فصلح على يدي [6] ، وتوسمت بخدمتهِ فسألته يومًا الأذن لي في دخول دار كتبهم ومطالعتها وقراءة ما فيها من كتب الطب فأذن لي" [7] وكان انذاك في السابعة عشرة من عمرهِ [8] .

(1) . ... دي بور، تاريخ الفلسفة، ص165.

(2) . ... ابن خلكان، وفيات ، ج2، ص158.

(3) . ... ابن ابي اصيبعة، عيون الانباء، ج3، ص4.

(4) . ... دي بور، تاريخ الفلسفة، ص165.

(5) . ... القفطي، اخبار العلماء، ص271.

(6) . ... القزويني، آثار البلاد، ص300.

(7) . ... القفطي، أخبار العلماء، ص271، ابن ابي اصيبعة، عيون الانباء، ج3، ص5.

(8) . ... دي بور، تاريخ الفلسفة، ص 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت