الصفحة 34 من 298

ثم خرج من همذان متنكرًا مع أخيه وتلميذه وغلامان معهُ في زي الصوفية الى ان وصلوا الى اصفهان [1] ، وحضر مجلس علاء الدولة فصادف في مجلسه الاكرام والاعزاز الذي يستحقه مثله [2] ، وقد مكث في اصفهان اربع عشر سنة في كنف الامير علاء الدولة وكان يحبه حبًا شديدأ ومن شدة الحرص على الفيلسوف من قبل علاء الدولة اتهم بسبب ذلك في عقيدته [3] ، فقد قال ابن الاثير:"ان ابن سينا كان يخدم علاء الدولة ابا جعفر بن كاكويْه، ولا شكّ أنّ أبا جعفر كان فاسد الاعتقاد، فلهذا اقدم ابن سينا على تصانيفه في الالحاد والردّ على الشرائع في بلده" [4] ، واشتغل الشيخ بتتميم كتاب الشفاء [5] .

يتحدث المؤرخون عن خصومة بين السلطان محمود الغزنوي وبين ابن سينا، الذي رأى ان النجاة من الغزنوي لن تكون الا في كنف علاء الدولة [6] .

(1) . ... ابن العبري، تاريخ مختصر، ص328.

(2) . ... القفطي، اخبار العلماء، ص274؛ ابن ابي اصيبعة، عيون الانباء، ج3، ص10.

(3) . ... الكمالي، محاضرات، ص91.

(4) . ... ابن الأثير، عز الدين ابي الحسن علي بن ابي الكرم الشيباني (ت630ه‍/1232م) ؛ الكامل في التاريخ، تح د. علي شيري، ط1، [بيروت: دار احياء التراث العربي، 1425ه‍/2004م] ، ج8، ص128.

(5) . ... البيهقي، تاريخ حكماء، ص64.

(6) . ... الكمالي، محاضرات، ص91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت