وكان جنده يطيعونه طاعة تامة فغزا بهم ما جاوره من بلاد الهند، ثم استولى على بست وقصدار، وأوقع بملك الهند وقعه شنيعة على حدود بلاده ثم ورد (ولفان) وهي احسن قلاعهم فافتتحها عنوة وهدم بيوت الاصنام واقام فيها شعار الاسلام ، فقوى سبكتكين بهذا الانتصار واطاعه من اجله الافغان والخلج، واستنجد به الامير نوح ابن منصور وولاه خراسان، لقتال بعض ولاة السامانيين وهما فائق وابو علي بن سيمجور الذان استنجدا بدورهما بفخر الدولة بن بويه، وكان الظفر لسبكتكين الذي سار نحو نيسابور [1] . واستولى نوح بن منصور بمعونة سبكتكين وجيشه على خراسان واعطى الامير نوح خراسان للامير سبكتكين ولقبه بناصر الدين وذلك سنة 384ه/994م كما لقب ابنه بسيف الدولة، واقام محمود بنيسابور وعاد نوح الى بخارى وسبكتكين الى هراة [2] ، ثم رجع الى غزنه بعدها سار الى بلخ وقد ابتنى بها دورًا ومساكن ، ثم مات ودفن في غزنه وكانت مدة ملكه عشرين سنة [3] .
... اذن فالدولة الغزنوية هي وريثة الدولة السامانية التي حكمت خراسان وسجستان وطبرستان والري وكرمان وما وراء النهر، وقد تولى الامور في الدولة الغزنوية، محمود الغزنوي بعد ان نجح في ابعاد اخيه اسماعيل وقد غزا محمود الغزنوي بلاد الهند الوثنيين، واستطاع ان يبسط نفوذه الى ما وراء كشمير والبنجاب وجعل اقليم البنجاب ولاية اسلامية يحكمها ولاة مسلمون من قبل الدولة الغزنوية. كما سيطر على بلاد خراسان ، وانتزع الري من مجد الدولة البويهي سنة
420ه/ 1029م [4] .
(1) . ... ابن الأثير، الكامل، ج7، ص185؛ الخضري ، محاضرات تاريخ ، ص406 و 407.
(2) . ... المستوفي القزويني، تذييل في تاريخ السامانيين مأخوذ عن تاريخ كزيدة ضمن تاريخ بخارى، ص146.
(3) . ... الحسني، نزهة الخواطر ، ج1، ص53.
(4) . ... امين، الدولة السامانية، ص15و16.