... وعبرت تجارة بخارى وسمرقند الى العراق والصين والهند حتى لقد اشارت الدلائل الى انها بلغت بحر الخزر غربًا ودول شمال اوربا، فقد عُثر على نقود في روسيا يرجع اكثرها الى عهد الدولة السامانية وقد ضربت هذه النقود في بخارى والشاش وبلخ ونيسابور، وهذا دليل على انه كانت هناك علاقات تجارية بين الدولة السامانية، ودول شمال شرق اوربا [1] . وكان هؤلاء التجار يحملون معهم جلود الخز وجلود الثعالب والسيوف والشمع والعسل، وكان المسلمون يعاملونهم معاملة طيبة ويأخذون منهم الجزية باعتبارهم مسيحيين [2] ، وزادت الاهمية التجارية بين الطرفين بعد اعتناق اهل الفولجا الاسلام اوائل القرن الرابع الهجري، فضلًا عن جهود السامانيين على اقرار الامن في خراسان وبلاد ما وراء النهر، وكان لزواج ابن نصر بن احمد الساماني من ابنة ملك الصين اثر في رواج التجارة بين الصين وبلاد السامانيين [3] ، كما كان لفتوح محمود الغزنوي في بلاد الهند اثر في رواج التجارة، فقد كانت تجارات وغلات مدن اقليم الجبال عديدة حيث تحمل من الري اصناف من النسيج منها صنف يقال له المنّيرات، والقطن ويغزل فيها ويصبغ بالنيل. كما كانت برود الري المقلمة مشهورة وتصنع فيها المسال والامشاط والقصاع كما اشتهرت الري ببطيخها وخوخها ويجلب منها طين يغسل به الراس يكون في غاية النعومة. ويرتفع من قزوين الاكسية وجوارب الادم للاسفار والقسى والنعناع ومن قُمْ الكراسي واللجم والزعفران، ومن همذان ونواحيها يرتفع الزعفران والاجبان وجلود الثعالب والسمور وبالقرب منها معدن القصدير [4] .
ج. الحالة الاجتماعية
(1) . ... حيدر ، الدويلات الإسلامية، ص193.
(2) . ... ابن خرداذبه ، المسالك والممالك ، ص154
(3) . ... ابراهيم حسن ، تاريخ الاسلام ، ج3، ص327.
(4) . ... المقدسي، احسن التقاسيم ، ص196و395، لي سترانج ، بلدان الخلافة ، ص262.