وقد وفد عليها طلاب العلم والعلماء من الافاق، وحرص كل عالم على ايداع نسخة من مؤلفاته في هذه المكتبة، ووقف صاحب المكتبة عليها وقفًا كبيرًا للانفاق عليها من نسخ وتدوين وتزويد وتجليد واشراف وخدمات، وقد وفد على هذه المكتبة ابو العلاء المعري ، وتحدث عن العلماء والادباء االذين التقى بهم في هذه المكتبة وعن الكتب التي قرآها [1] .
... وكانت في البصرة ثلاث دور للعلم والحكمة منها، دار علم ابي علي بن سوار الكاتب من اهل البصرة واحد رجال حاشية عضد الدولة البويهي، وهي مكتبة عظيمة جعل اجرًا لمن يتردد عليها ويستفيد منها [2] .
... وكذلك اتخذ الشريف الرضي نقيب العلويين والشاعر المشهور دارًا سماها دار العلم ، وفتحها لطلبة العلم، وعّين لهم جميع ما يحتاجون اليه من ماله [3] .
... كما كان للفتح بن خاقان ابن احمد الذي اتخذه المتوكل اخًا وكان يقدمه على سائر ولده واهله، خزانة جمعها له علي بن يحيى المنجم لم ير اعظم منها كثرة وحسنًا وكان يحضر داره فصحاء الاعراب وعلماء الكوفيين والبصريين ، وقيل عنه بانه كان يحضر لمجالسة المتوكل فاذا اراد القيام لحاجة اخرج كتابًا من كمه او خُفه وقرئه في مجلس المتوكل [4] .
... وقد اشتهر عن بعض الخلفاء تصنيفهم بعض الكتب مثل الخليفة القادر بالله الذي بويع بالخلافة سنة 381ه/991م ومكث فيها مدة طويلة ومات سنة 422ه/1030م [5] ، فقد صّنف كتابًا في الاصول ذكر فيه فضائل الصحابة،
(1) . ... ن. م ، ص5 و 6.
(2) . ... ابن النديم ، الفهرست ، ص199.
(3) . ... التميمي، صفوة، ص12.
(4) . ... ابن النديم ، الفهرست، ص130.
(5) . ... ابن طباطبا الطقطقي، الفخري، ص233.