فهرس الكتاب

الصفحة 2053 من 3625

وإشفاق يكف صاحبه عن مخاصمة الخلق التي تفسد الخُلق.

وإشفاق على إرادته مما يفسدها من الهزل واللعب.

فإذا صح للعبد عمله وخلقه وإرادته استقام سلوكه، وقلبه، وحاله.

والمؤمنون مشفقون من خشية الله؛ لعلمهم بعظمته، وعلمه بكل صغيرة وكبيرة، ومشفقون من الساعة؛ لعلمهم بما تشتمل عليه من الجزاء والحساب، وخوفهم أن لا تكون أعمالهم منجية لهم: {يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (18) } [الشورى: 18] .

والظالمون لأنفسهم بالكفر والمعاصي خائفين وجلين مشفقين مما كسبوا؛ لعلمهم بعقوبة الله على كل جرم ومعصية: {تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22) } [الشورى: 22] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت