فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 3625

قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) } [السجدة: 24] .

وقال الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2) } [الرعد: 2] .

اليقين من الإيمان بمنزلة الروح من الجسد، فاليقين روح أعمال القلوب، التي هي روح أعمال الجوارح.

ومتى وصل اليقين إلى القلب امتلأ نورًا وإشراقًا، وانتفى عنه كل ريب وشك، وكل سخط وحيرة، وكل هم وغم.

وإذا وصل اليقين إلى القلب امتلأ بمحبة الله .. والخوف منه .. والرضا به .. والشكر له .. والتوكل عليه .. والإنابة إليه .. والتوجه إليه .. والأنس به .. وعدم الالتفات إلى غيره.

واليقين لا يساكن قلبًا فيه سكون لغير الله.

واليقين: هو ظهور الشيء للقلب بحيث يصير نسبته إليه كنسبة المرئي إلى العين .. فلا يبقى معه شك ولا ريب أصلًا .. وهذا نهاية الإيمان وهو مقام الإحسان.

ومن علامات اليقين:

النظر إلى الله في كل شيء .. والرجوع إليه في كل أمر .. والاستعانة به في كل حال .. والالفتات إليه في كل نازلة .. والإنس به في كل وقت .. وإرادة وجهه في كل حركة وسكون .. وعدم الالتفات عنه إلى غيره في كل حال.

وإذا استكمل العبد حقائق اليقين صار البلاء عنده نعمة، والرخاء عنده مصيبة؛ لأن البلاء يرده إلى معبوده، والرخاء يشغله عن معبوده غالبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت