فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 3625

بالمريد ولا بالمتكلم ولا بالشائي، لانقسام تلك الأسماء.

والخلق غير المخلوق، فالخلق فعل الخالق عزَّ وجلَّ، والمخلوق مفعوله.

وأفعال الله عزَّ وجلَّ نوعان: متعد .. ولازم.

فالفعل المتعدي: كالخلق والرزق والإعطاء.

واللازم: مثل الاستواء والنزول والمجيء.

كما قال سبحانه: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4) } [السجدة: 4] .

فذكر سبحانه الفعلين المتعدي واللازم وهما الخلق والاستواء، وكلاهما حاصل بمشيءته وقدرته، وهو متصف به.

والمضاف إلى الله نوعان:

أحدها: صفات لا تقوم بنفسها كالعلم والقدرة، والسمع والبصر، والكلام، فهذه إضافة صفة إلى الموصوف بها كقولنا: قدرة الله، كلام الله.

الثاني: إضافة أعيان منفصلة عنه كالبيت والناقة، والعبد والرسول ونحوها، فهذه إضافة مخلوق إلى خالقه، لكنها إضافة تقتضي التخصيص والتشريف كقولنا: رسول الله، بيت الله، ناقة الله.

وأسماء الله عزَّ وجلَّ كلها حسنى، وهي لا تدخل تحت حصر، ولا تحد بعدد.

وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عما يوجب دخول الجنة منها فقال: «إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلا وَاحِدًا، مَنْ أحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» متفق عليه [1] .

ومعنى إحصاء أسماء الله، هو الإحاطة بها لفظًا، وفهمها معنىً، والتعبد لله بمقتضاها.

ولا يتم الإيمان بأسماء الله إلا بثلاثة أمور:

الإيمان بالاسم اسمًا لله .. والإيمان بما تضمنه من صفة .. والإيمان بما تضمنه

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7392) ، ومسلم برقم (2677) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت