فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 3625

وأفضل العباد في ذلك أكرمهم عليه، وأقربهم إليه، وأحبهم إليه.

وصفات الله عزَّ وجلَّ نوعان:

صفات ذاتية كالحياة والعلم ونحوهما.

وصفات فعلية كالخلق والرزق ونحوهما.

والصفات الذاتية نوعان:

أحدهما: ما لا يمكن التعبد به، وهما الحياة والقدرة، إذ لا يمكن اكتسابهما، لكن يجب حفظهما، وحفظ سائر منافع البدن وأعضائه، لنستعمل ذلك في طاعة الله ورضوانه.

وثمرة معرفتهما: التوكل على الله سبحانه، والالتجاء إليه، وإجلاله ومهابته، ورجاء إنعامه، وخوف انتقامه.

الثاني: ما يمكن التعبد به من سائر صفات الذات، فنتعبد بها على حسب الإمكان وهي:

1 -العلم: فالله بكل شيء عليم.

والتعبد به: بأن تعرف ذات الله وأسماءه وصفاته، وأحكامه وأيامه، وحلاله وحرامه، وما يقربك إليه، وما يجعلك محبوبًا لديه.

وثمرة العلم بذلك: الخوف من مولاك، وحياؤك منه في أقوالك وأفعالك وسائر أحوالك، فإنه بكل شيء عليم.

2 -الإرادة: فالله مريد لكل شيء.

والتعبد بها: يكون بأن نتعبد بكل إرادة حثنا الشرع عليها، وندب إليها كإرادة الطاعات كلها، والعبادات بأسرها، وإخلاص العمل، وإرادة التقرب به، خوفًا من عقاب الله، أو رجاء لثوابه، أو حياء منه، أو محبة له، أو مهابة له.

وثمرة معرفة ذلك: الخوف والوجل الموجبان لاجتناب الزلل، وإصلاح العمل.

3 -السمع: فالله سميع عليم لا يخفى عليه شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت