فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 3625

والتي أوقعها الله بمن كفر به وكذب رسله.

فيغرق المكذبين كلهم تارة كما فعل سبحانه بقوم نوح، وفرعون وقومه.

ويخسف بغيرهم الأرض تارة كما فعل بقارون وغيره.

ويهلك آخرين بالريح كم فعل بقوم عاد.

ويهلك آخرين بالصيحة كما فعل بقوم ثمود.

ويهلك آخرين بالمسخ .. وآخرين بالصواعق .. وآخرين بالحجارة .. وآخرين بأنواع العقوبات .. وينجو داعيهم ومن معه من المؤمنين .. والهالكون أضعاف أضعافهم عددًا وقوة ومنعة وأموالًا: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (67) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (68) } [الشعراء: 67، 68] .

وكل أخذه الله بذنبه عقوبة على جرمه: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40) } [العنكبوت: 40] .

والله جل جلاله يُري أهل كل قرن من الآيات ما يبين لهم أنه الإله الحق، وأن رسله صادقون، وأن دينه حق: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) } [فصلت: 53] .

وخلق السموات والأرض آية كبرى تشهد بأن الذي خلقها وأنشأها هو الله وحده، وتنطوي آية السموات والأرض على آية أخرى في ثناياها: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (29) } ... [الشورى: 29] .

والحياة في هذه الأرض وحدها، فضلًا عما في السموات من أحياء ومخلوقات لا ندركها آية أخرى، وهي سر لم ينفذ إلى طبيعته أحد، وعلمه إلى الله وحده دون سواه.

فسبحان الخلاق العليم الذي خلق هذه الأحياء المبثوثة في كل مكان، فوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت