الجبال والسهول والوديان والبحار، ثم جمعها في العيون والأنهار والبحار.
وسبحانه من حكيم عليم يجمعها إذا شاء لمن شاء، ويفرقها حينًا إذا شاء لمن شاء: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (26) } [النازعات: 26] .
وأما البحر العلوي فهو البحر الذي فوق السماء السابعة، الذي عليه عرش الرحمن، وهو بحر عظيم لا يعلم عظمته وسعته إلا علام الغيوب: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [هود: 7] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلائِقِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السموات وَالأرْضَ بِخَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاء» أخرجه مسلم [1] .
فسبحان من خلق هذه الروايا العظيمة، وحملها على ظهر الريح، وسيرها بأمره حيث شاء، فهي مأمورة مدبرة بأمر ربها.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلاةٍ مِنَ الأرْضِ، فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ، فَأفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ» أخرجه مسلم [2] .
اللهم إنا نستغفرك من جهلنا .. وظلمنا .. وتقصيرنا .. فاغفر لنا .. إنك أنت الغفور الرحيم.
(1) أخرجه مسلم برقم (2653) .
(2) أخرجه مسلم برقم (2984) .