فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 3625

الثانية: بصيرة في أمر الله ونهيه.

الثالثة: بصيرة في وعد الله ووعيده.

فالبصيرة في الأسماء والصفات، أن يشهد قلبك الرب تعالى مستويًا على عرشه، متكلمًا بأمره ونهيه، بصيرًا بحركات العالم علويه وسفليه، وأشخاصه وذواته، ناطقة وصامتة، ساكنة ومتحركة.

سميعًا لأصواتهم .. رقيبًا على ضمائرهم .. مطلعًا على أسرارهم.

ويشهد أمر الممالك والخلائق تحت تدبيره، نازلًا من عنده، صاعدًا إليه.

وملائكته بين يديه، تنفذ أوامره في أقطار السموات والأرض، موصوفًا بصفات الكمال والجلال والجمال، منزهًا عن العيوب والنقائص والمثال.

حي لا يموت .. قيوم لا ينام .. له الخلق والأمر .. يفعل مايشاء .. ويحكم ما يريد.

والبصيرة في الأمر والنهي، ألا يقوم بقلبه شبهة تعارض العلم بأمر الله ونهيه، ولا شهوة تمنع من تنفيذه وامتثاله، ولا تقليد يريحه من بذل الجهد في تلقي الأحكام من النصوص.

والبصيرة في الوعد والوعيد، أن تشهد قيام الله على كل نفس بما كسبت في الخير والشر، في دار العمل وفي دار الجزاء، وذلك موجب إلهيته وربوبيته، وعدله وحكمته.

فالمعاد معلوم بالعقل، وإنما اهتدي إلى تفاصيله بالوحي.

وتشهد أهل الجنة يتنعمون فيها .. وأهل النار يعذبون فيها.

ولا يزال نور البصيرة في زيادة، حتى يُرى على الوجه والجوارح، وعلى الكلام والأعمال، وعلى الأخلاق والصفات.

صاحبه متصل بالله، مستضيء بنور الوحي، مستنير بنور الإيمان، متزين بالسنن والآداب والأخلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت