فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 3625

وكلما كان أفقه في دين الله، كان شهوده للواجب عليه أتم، وشهوده لتقصيره أعظم.

فينشأ من ذلك التشمير للعمل .. ودوام الاستقامة على أوامر الله .. وكثرة التوبة والاستغفار.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» متفق عليه [1] .

فما أعظم نعم الله على عباده، وما أحسن ما دعاهم إليه من النظر في الآيات الكونية .. والنظر في الآيات القرآنية.

وفي النظر فيهما يكمل الإيمان .. وتكمل الأعمال الصالحة .. وتحسن الأخلاق .. ويكمل اليقين على ذات الله وأسمائه وصفاته وأفعاله .. وعلى دينه وشرعه .. وعلى وعده ووعيده.

وأفضل الناس توفيقًا .. وأكملهم توحيدًا .. وأحسنهم تقوى .. من قرأ وعلم .. وسمع وأبصر .. وتفكر وتدبر .. وتذكر وتعقل .. ونظر وتأمل في آيات ربه المشهودة والمسموعة .. واستقام على دينه وشرعه.

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) } [فصلت: 30 - 33]

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (71) ، ومسلم برقم (1037) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت