فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 3625

وجميع الأنبياء والرسل رجال من البشر اصطفاهم الله بالرسالة، واجتباهم من بين سائر عباده، وفضلهم بالنبوة والرسالة.

والأنبياء بشر مخلوقون يأكلون ويشربون .. ويقومون وينامون .. ويسهون وينسون .. ويصيبهم المرض والموت.

وهم كغيرهم لا يملكون شيئًا من خصائص الربوبية والألوهية، فلا يملكون النفع والضر لأحد إلا ما شاء الله، ولا يملكون شيئًا من خزائن الله، ولا يعلمون الغيب إلا ما أطلعهم الله عليه كما قال الله عزَّ وجلَّ لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) } [الأعراف: 188] .

والأنبياء والرسل أطهر البشر قلوبًا، وأصدقهم إيمانًا، وأكملهم دينًا، وأحسنهم أخلاقًا، وأقواهم عبودية، اصطفاهم بالوحي والرسالة، وأمرهم بإبلاغها إلى الناس، ووعدهم على ذلك الجنة، وقد صدقوا وبلغوا عليهم الصلاة والسلام.

فيجب علينا الإيمان بجميع الأنبياء والرسل، ومحبتهم، ومن كفر بواحد منهم فقد كفر بهم جميعًا.

ويجب تصديق ما صح عنهم من أخبارهم مع أممهم، والاقتداء بهم في صدق الإيمان، وكمال التوحيد، وحسن الخلق، والعمل بشريعة من أرسل إلينا منهم، وهو خاتمهم وأفضلهم وسيدهم، المرسل إلى الناس كافة، وإلى العالم قاطبة محمد - صلى الله عليه وسلم: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) } [البقرة: 136] .

وعلينا محبة جميع أنبياء الله ورسله، والثناء عليهم من غير إطراء، وتوقيرهم، لأنهم رسل الله قاموا بعبادته، وإبلاغ رسالاته، والنصح لعباده وصبروا على ذلك.

ألا ما أعظم رحمة الله بعباده، وشدة عنايته بخلقه، حيث أرسل إليهم الرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت