الصفحة 22 من 31

قال ابن خلّكان: «وبالجملة فكتبه أكثر من أن تعدّ، وكتب بخطّه كثيرا، والناس يغالون في ذلك حتّى يقولوا إنّه جمعت الكراريس الّتى كتبها، وحسبت مدّة عمره وقسمت الكراريس على المدّة، فكان ما خصّ كلّ يوم تسع كراريس؛ وهذا شىء عظيم لا يكاد يقبله العقل. ويقال: إنّه جمعت براية أقلامه التى كتب بها حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فحصل منها شىء كثير، وأوصى أن يسخّن بها الماء الذي يغسل به بعد موته ففعل ذلك [فكفت] . انتهى كلام ابن خلّكان باختصار.

ومن شعره:

يا صاحبى إن كنت لى أو معى ** فعج إلى وادى الحمى نرتع

وسل عن الوادى وسكّانه** وانشد فؤادى في ربا المجمع

حىّ كثيب الرّمل رمل الحمى ** وقف وسلّم لى على لعلع

واسمع حديثا قد روته الصّبا ** تسنده عن بانة الأجرع

وابك فما في العين من فضلة** ونب فدتك النفس عن مدمعى

وله:

رأيت خيال الظّلّ أعظم عبرة ** لمن كان في أوج الحقيقة راق

شخوص وأشكال تمرّ وتنقضى ** وتفنى جميعا والمحرّك باق]

انتهى. من النجوم الزاهرة للإمام جمال الدين بن أبي المحاسن الحنفي 818 - 874 هـ

المصدر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت