وجاء بعدَ أحمد خان الشيخ تشراغ علي الذي صرّح بأنّ «الحديث في حد ذاته لا يُمكن الاعتماد عليه» [1] .
وفي عام 1902 م بدأ أحدُ الذين تأثروا بأحمد خان، وهو «عبد الله جكرالوي» مؤسس الحركة القرآنية نشاطه الهدَّام، بإنكار السنّة كلِّها، مُتّخذًا مسجدًا في «لاهور» [2] مقرًّا لحركته تلك، وقد «دعا إلى إنكار الأحاديث والاكتفاء بالقرآن، وصنّف الرسائل في ذلك، وقال: إن الناس افترَوْا على النبيِّ وروَوْا عنه الأحاديث، وشرع لجماعته الذين سماهم أهل الذكر (الذكر هنا بمعنى القرآن، وليس بالمعنى المعروف عند الصوفية) طريقةً جديدة للصلاة، وقال: إن الأذان والإقامة بالشكل الذي يفعله المسلمون بدعة ... إلى غير ذلك من الأقوال [3] .
(1) «الفرق الإسلامية منذ البدايات» ص 377 لسعد رستم نقلًا عن «زوابع في وجه السنة» نقلًا عن أعظم الكلام 1/ 20.
(2) لاهور هي مدينة باكستانية، كانت عاصمة الغزنويين وملوك المغول، وفيها العديد من المساجد والحدائق. وتقليديًا: فإنهم يقولون في باكستان: إن «إسلام آباد» هي العاصمة السياسية، و «كراتشي» العاصمة الاقتصادية.
أما لاهور بتاريخها العميق فهي العاصمة الثقافية. وهي المنبر الذي أعلن من فوقه قرار إنشاء دولة باكستان فيما عرف بقرار لاهور الشهير الذي اتخذ عام 1940 م.
«موقع الموسوعة الحرة» (ويكبيديا) : (لاهور ar.wikipedia.org/wiki) .
(3) يُنظَر: سعد رستم «الفرق الإسلامية منذ البدايات» ص 377.