فهرس الكتاب
(وبلغت القلوب الحناجر)
لشدة الرعب والخفقان، فإن الحياة تنبع من القلب في الشرايين فينبض به، والخفقان حركة للقلب غير معتادة، يحس بها صاحبه حتى يقال: إنه يخرج فيها عن [غشائه] ، وكان بلوغ القلوب الحناجر منه.
كما قال زهير:
950 -يصعد من خوفها الفؤاد فما ... يرقد بعض الرقاد صاحبها.
وقيل: معنى بلغت كادت تبلغ، إذ القلب لو زال عن موضعه لمات صاحبه.
وأفسد ابن الأنباري هذا التأويل، وقال: كاد لا يضمر ألبتة ولو جاز إضماره لجاز"قام زيد"بمعنى كاد يقوم، فيصير تأويل"قام زيد": لم يقم زيد.
والتأويل صحيح غير فاسد، لأن إضمار"كاد"أكثر من أن يحصى، ولكنه بحسب الموضع المحتمل، ودلالة الكلام.