فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 1640

أوصاف الله تعالى تحمل على الأغراض الانتهائية لا على الأغراض الابتدائية مثاله الرأفة والرحمة فإنهما انعصار القلب لمكروه في الغير ثم طريانه علينا ببعث على إغاثة المبتلى بذلك المكروه فوصفنا إيانا بالرحمة والرأفة للمبدأ الذي هو انعصار القلب وأما في وصفه تعالى فللتمام الذي هو إغاثة المبتلى وكذلك المحبة منا ميل الطباع وتمامها إرادة الخير والإصلاح ووصف الله بها على معنى تمامها والغضب يعرض لنا فينتقض الطبع على جهة الحمية ويتغير الوجه وتحمر العين وربما يرتعد البدن ثم يدعو إلى جنس من العقوبة يضاد الرضي فيوصف الله تعالى به على هذا المعنى الأخير الذي هو الغاية والمال وعلى هذا يجري القول في الصفات والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت