إلا أن التعسف في القولين ظاهر، لأن لام التوكيد يختص بخبر إن.
والأوجه: ما قاله أبو علي -رحمه الله-: إن [هذان] ليس بتثنية"هذا"، لأن هذا من أسماء الإشارة، فلا يكون أبدًا إلا معرفة، والتثنية من خصائص النكرات كالجمع، لأن واحدًا أعرف من اثنين، فلما [لم] يصح تنكير"هذا"لم يصح تثنية"هذا"من لفظه، ألا ترى أن: أنت، وهو، وهي -لما كانت معارف- لم يثن على لفظها، فلا يقال: أنتان، وهوان، وهيان.
وإذا [مست] الحاجة إلى تثنيتها، يصاغ لها أسماء مبنية لا [تختلف] أبدًا على صورة الأسماء المثناة، وهي: أنتما، وهما. [فكذلك] صيغ لـ"هذا"عند التثنية [لفظ مخترع مبني] ، لا يعمل فيها