كم لذة فيها تشاب بذلة ... أمنية هي بالمنية تنهك
تحلو فتعقب غصة ومرارة ... وتحب وهي بنا تصول وتفتك
فأعجب لهذا الكون من متحرك ... يلقى السكون وساكن يتحرَّك
وقال يمدح الملك المظفر / 152 أ/تقي الدين أبا الفتح عمر بن شهنشاه بن
أبوب: [من الكامل]
وافى فهز من القوام مثقَّفا ... ورنا فسَّل من اللَّواحط مرهفا
ثمل القوام كان رقة جسمه ... ماء صفا وفؤاده مثل الصفا
يحبو الغزال بجيده وبلحظه ... والغصن يمنحه القوام الأهيفا
با عطفه كيف الملاذ بعطفه ... هلاَّ تعلم منك أن يتعطفا
متدلل خلف الحمام وعنده ... وعد الوصال أخا الحياة فأخلقا
جد بالشفاء لعاشق أسقمته ... يمسي ويصبح من هواك على شفا
ودع الصدود فمأ أطيق زيادة ... عندي من الوجد المبرح ما كفا
يا مانعي طرفًا لقلبي خاطفًا ... ومقبلًا خصرًا مخطفا
ما الخال نقطة قد صدغك إنما ... قلبي محبته حباه تلهفا
وكفاك عذرك إنما صدغاك قد ... كتبا على مرآة وجهك أخرفا
زهر وللزهر الحياة من الحيا ... تجنيه من نار الحياء مفوَّفا
ومنها في المدح:
متايد حلمًا فإن عرضت له ... فرض السماح فما أغذَّ وأوجفا
/152 ب/ أعطى على عدم وقد ضن الحيا ... ووفى على مضض وفد غاض الوفا
كم منية أهدى وذى زيغ هدى ... وحشاشة أحيا ومال أتلفا
يعطيك عفوًا أو يسامح مذنبًا ... عفوًا إذا غضب الكريم وسوَّفا
جود وحلم لا تؤبن بعده ... لابل تؤنب حاتمًا والأحنفا
نيطا بعزم لا يقال له ونى ... خورًا ورأي لا يقال له هفا